محمد حسين الحسيني الجلالي

228

فهرس التراث

مجاورتي ببيت الله الحرام ان اتاني جماعة من أهل قم حاجين وكان معهم كتاب قديم يوافق تاريخه عصر الرضا صلوات الله عليه وسمعت الوالد رحمه الله ان قال : سمعت السيد يقول : كان عليه خطه صلوات الله عليه وكان عليه إجازات جماعة كثيرة من الفضلاء وقال السيد : حصل لي العلم بتلك القرائن أنّه تأليف الإمام عليه السّلام ، فأخذت الكتاب وكتبته ، وصححته فأخذ والدي قدس الله روحه هذا الكتاب من السيد واستنسخه وصححه وأكثر عباراته موافق لما يذكره الصدوق أبو جعفر بن بابويه في كتاب من لا يحضره الفقيه من غير سند وما يذكره والده في رسالته إليه وكثير من الأحكام التي ذكرها أصحابنا ولا يعلم مستندها مذكورة فيه كما ستعرف » ( 1 ) . وظنّ المولى عبد الله الأفندي أنه رسالة علي بن بابويه القمي إلى ولده ، وقال : « وأمّا الرسالة إلى ولده فظني أنه بعينه ما هو الآن يعرف بالفقه الرضوي لأنّ بناءه على سياق ذلك الكتاب ولعل ذلك الاشتباه لأنهم لما وجدوا أنّ مؤلفها أبو الحسن علي بن موسى - كما هو الشائع في حذف بعض الأسامي من النسب - حسبوا ذلك ، فتأمّل ، وتلك الرسالة هي بعينها التي ينقل عنها ولده في الفقيه وعن سائر كتبه ويقول قال : أبي في رسالته إليّ » . وذهب السيد حسن الصدر الكاظمي ( ت / 1354 ه ) إلى أنه كتاب التكليف للشلمغاني في كتابه « فصل القضاء في الكتاب المشهور بفقه الرضا » وفي رسالة له إلى الشيخ سردار الكابلي ، مطلعها قوله : « فاعلم أنه الكتاب المعروف عند المتقدمين بكتاب التكليف لمحمد بن علي الشلمغاني المعروف بابن أبي العزاقر - بالعين المهملة والزاي والقاف والراء - كذا في رجال أبي علي . كان من شيوخ الطائفة ثم خرج عن المذهب وغلا وظهر منه مقالات منكرة فخرجت فيه التوقيعات من الناحية المقدسة واللعن والبراءة منه . والدليل على أن الكتاب الذي اشتهر بفقه الرضا هو نفس كتاب التكليف المذكور : وجود أشياء في الفقه الرضوي محكية في كتب الشيوخ عن كتاب التكليف ، وأنه انفرد

--> ( 1 ) البحار 1 : 11 .